إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بن الشيخ أبوبكر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بن الشيخ أبوبكر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 يوليو 2009

السفن الشراعية القديمة والشعر

[]السفن الكويتية القديمة وأنواعها وما قيل فيها من أشعار البتيل منذ اكثر من قرنين ونصف القرن من الزمن، كانت الكويت الدولة الاقوى في المنطقة في مجال التجارة البحرية لامتلاكها اسطولا ضخما من السفن التجارية وسفن صيد السمك والغوص على اللؤلؤ.وعرفت الكويت صناعة السفن منذ ذلك الوقت، فأبدع الكويتيون فيها، وكانت موانئها تخرج السفينة تلو الاخرى باشراف امهر الاساتذة ليقودها امهر النواخذة.وفي مذكرات موظفي شركة الهند الشرقية والرحالة الاجانب، من انكليز وهولنديين ودانمركيين وغيرهم ما يؤكد ان الكويت كانت قوة بحرية اقليمية في ذلك الوقت، ولعبت دورا مهما ايام الحرب والسلم.ففي عام 1756، كان اهل الكويت يملكون ثلاثمائة سفينة، ويستعملونها في التجارة البحرية وصيد السمك والغوص على اللؤلؤ.وفي عام 1765، كان عدد سكان الكويت 10 الاف نسمة ويملكون حوالي 800 سفينة للغوص على اللؤلؤ وصيد السمك.اما عن صناعة السفن التجارية الكبيرة مثل البغلة والبقارة والبتيل، فانها تعود الى منتصف القرن التاسع عشر، حيث يذكر المصدر الكتابي، الذي وصلنا: ان الشيخ احمد بن رزق الاسعد (1725 – 1809) وهو من اشهر رجالات الكويت والمنطقة اول من جلب الاخشاب الضخمة من الهند من نوع «الساج» لصناعة السفن الشراعية في الكويت.ولسفن الكويت والخليج العربي بصفة عامة خصائص مميزة تدل على خبرة صانعيها ودرايتهم بالامور الملاحية والمسالك البحرية. فمن السفن القديمة المرتفعة وذات الخلفية المربعة مثل البغلة والكوتية والغنچة، ظهرت السفن المتأخرة بشكل انسيابي مثل: البوم والسنبوك والشوعي، وهذه الأنواع من السفن تستطيع ان توجه الوجهة الصحيحة المطلوبة خلال المناورات البحرية في حالة تغير الجو واشتداد الرياح والأمواج، خصوصا ان منطقة الخليج العربي تكثر فيها الشعب والخلجان والترسبات الطينية والصخرية، خصوصا بالقرب من رأس الخليج العربي عند مدخل شط العرب وبالقرب من رأس مسندم.فطبيعة الخليج جعلت من أهله ملاحين مهرة استطاعوا ان يسهلوا مهنتهم البحرية، وان يجتازوا بخبرتهم هذه مياه الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي، وترك العديد منهم مصنفات دقيقة في هذا المجال.. الباحث خالد سالم محمد تتبع تاريخ السفن الكويتية القديمة وانواعها، وما قيل فيها من أشعار والامثال البحرية الكويتية وشرح مفرداتها الغريبة على ابناء هذا الجيل، وعلق عليها قائلا:من أقدم السفن الكويتية التي استخدمت في الغوص على اللؤلؤ والتجارة بين الموانئ القريبة، بالإضافة الى استخدام بعضها في صيد السمك.ويمتاز هذا النوع من السفن (البتيل) بنقوش وزخارف بديعة خاصة في الجوانب وفي جهته الخلفية التي يمتاز بالارتفاع، اما مقدمته فهي طويلة مائلة الى الامام على شكل الآلة الموسيقية (الكمان). حمولته تتراوح ما بين 25 – 50 طنا حسب حجمه، له صار واحد، تدار دفته بواسطة خشبة طويلة مثبتة بالحبال.ويعود تاريخ البتيل الى القرن السادس عشر الميلادي، وقد كان يستخدم في المعارك الحربية نظرا لخفته وسرعته، كما كان القراصنة يعتمدون عليه اثناء شنهم الغارات على السفن الكبيرة.ظل البتيل مستعملا في الكويت حتى مطلع الثلاثينات من القرن العشرين.اما أصل التسمية فقد جاء في كتاب مصطلح السفينة: بتيل وجمعها بتاتيل، من السفن المستعملة في غرب الهند، اي في بلاد الهند والبنغال، وهي في البرتغالية Batell ومعناها: الزورق الكبير، وتحمل ما بين مائة الى مائتي طن، وهي من أكبر السفن للمواصلات الساحلية في عُمان.وهناك قول بان سبب تسميته تعود الى اسرة «باتيل» في كلكوتا في الهند، والبعض قال: انه مقتبس من سفن الفنيقيين.المعتمد البريطاني ديكسون يصف البتيلويقول الباحث خالد: ذكر البتيل المعتمد البريطاني في الكويت هارود ديكسون قال: البتيل من القوارب الخاصة المميزة، الذي يندر ان يُرى حاليا في الكويت، وفي الواقع ان القارب الوحيد الموجود في الكويت من هذا النوع هو بتيل قائد أسطول صيد اللؤلؤ، ويقال انه من أسرع القوارب، وكان يحظى بشعبية كبيرة لدى القراصنة في القديم.مقدمته تشبه الكمان ودعامة مؤخرته مرتفعة تشبه رأس الحصان، وهذا ما يجعله مميزا بين جميع أنواع المراكب الأخرى.وتؤكد المصادر الموثوقة بانه لا يوجد سوى اثنين آخرين من سفن البتيل في الخليج، واحد في لنجة والثاني في دبي، غير اني لا استطيع ان اجزم بذلك.ويضيف: ولا شك ان سفينة البتيل في طريقها الى الانقراض نظرا لان ضيق المساحة المخصصة للحمولة يجعلها سفينة غير اقتصادية. هذا وكان عدد من نواخذة الكويت وتجارها يملكون عددا من البتاتيل سموها باسماء عديدة.البتيل في الأمثال الشعبية والشعرواشار الباحث خالد الى ان من الامثال البحرية التي يرد فيها اسم البتيل هذا المثل: «بتيل بوتمام او ابن تمام شاحن وخالي بريالين».حيث يقول الاستاذ المؤرخ سيف مرزوق الشملان مفسرا هذا المثل: «ابن تمام بفتح التاء وتشديد الميم هو اول امير من امراء الغوص على اللؤلؤ في الكويت، كان عنده «بتيل» فإذا انتهى موسم الغوص يذهب في بتيله الى البصرة وغيرها لتحميل الاطعمة ونحوها، وكان يحاسب بحارته في كل سفرة عن ريالين سواء أزاد النول ام قل، فلهذا يضرب به المثل لاستمرار هذا الشيء.اما الاستاذ ابراهيم محمد الدرورة، من اهالي جزيرة دارين وصاحب كتاب: «الامثال البحرية في الخليج العربي فيقول: «ان ابن تمام هذا جد الفنان والشاعر الكويتي عبدالله الفرج». ومن الابيات الشعرية التي يرد فيها ذكر البتيل هذا البيت: ياراكب من عندنا فوق هياف«بتيل» ساحج مقتفية الولامي أما «البغلة» فهي من اشهر واكبر سفن الكويت والخليج العربي واقدمها، كان الاعتماد عليها في التجارة البحرية قبل ظهور «البوم» والذي تفوق عليها بشكله وحجمه وسرعته وسهولة قيادته، لذا رغب النواخذة في اقتنائه وانتشر بسرعة، واصبح في غضون سنوات قليلة السفينة المثالية للتجارة البحرية مع موانئ الهند وشرقي افريقيا، وعمل على انحسارها بصورة سريعة حتى انقرضت.ولا نعرف بالتحديد تاريخ ظهور السفينة البغلة في المنطقة، ولكن في الارجح يعود الى ما قبل القرن السادس عشر الميلادي، ويبدو ان صناعها تأثروا بالسفن الاوروبية، خصوصا البرتغالية، وان البرتغاليين اخذوها عن السفن الاسبانية التي كانت معروفة في العصور الوسطى والتي هي في الاصل سفن فينيقية.ويبلغ طول البغلة ما بين 120 ــ 150 قدما، مرتفعة من الخلف تتميز بسطح عال، ورأسها في المقدمة رباعي الشكل تتوسطه خشبة بارزة بيضاوية، تحيط بجوانبها العلوية من الامام والخلف زخارف ونقوش دقيقة، «سكانها» عبارة عن لوح عريض دقيق من الاعلى.كان يغطى اسفلها برقائق من النحاس لحفظ الواحها من التآكل والتلف. استخدمت لنقل التمور والخيول العربية الى الهند. عدد بحارتها ما بين 50 الى 80 شخصا وقد يزيدون حسب حجمها.وعرفت في الكويت منذ مطلع القرن الثامن عشر، وكانت هناك بغلة اطلق عليها اسم «الوفرة» وذلك في عام 1837. وحتى عام 1939 كانت هناك سفينتان من هذا النوع في الكويت.بغلة والد الربان منصور الخارجيويقول الباحث خالد: كان والد الربان الكويتي منصور الخارجي، يملك «بغلة» كبيرة اسمها: «سلامتي» وكان قد سافر عليها الربان منصور مع اخيه علي في بداية تعلمه علم البحر. يقول: النوخذة منصور بهذا الخصوص: «كان اول اسفاري مع اخي علي سنة 1313هـ 1895م في السفينة المسماة «سلامتي» لاجل تعلم علم البحر. وقد اخذت درك التعليم سنة 1324 هـ ـــ 1906م. وفي هذه السنة كنت معلما مع اخي علي في خدمة الوالد الحاج ابراهيم الخليل.أصل التسميةجاء في كتاب مصطلح السفينة عند العرب: بغلة وجمعها بغلات، سفينة شراعية كبيرة وقديمة بارزة، وذات دفة عالية فنية الصناعة، مزخرفة مع صارية ذات شراع. وكان تستعمل في البحر الأحمر وفي جنوب الجزيرة العربية، وكانت في وقتها أكبر السفن العربية.أما عن أصل تسميتها فيقول WELLSTED في كتابه رحلة إلى بلاد العرب: ان الكلمة تنحدر من الأصل Baqala أو Baqla وهو طير مالك الحزين، وأو من كلمة Vahela السنسكريتية بمعنى نهر أو زورق.وأقول: الغالب ان اللفظة عربية من البغل والبغلة الحيوان المعروف، وأطلق عليها هذا الاسم نظراً لكبر حجمها وسعة حمولتها ومقاومتها للأمواج والرياح أثناء السفر.أسماء السفينة البغلة في الكويتأقدم سفن البغال في الكويت يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1831، وهي البلغة «الناصري» التي سافر عليها أحد الإنكليز ويدعى ستوكولر من ميناء بومباي في الهند إلى مدينة الكويت.وذلك في 18 فبراير 1831 وقد مر ذكر رحلته ووصفه للسفينة وبحارتها.وقد حملت اكثرمن بغلة بعد ذلك هذا الاسم.بغلة الناصريوورد اسم السفينة «البغلة» في تقرير كتبه الرحالة الانكليزي «ستوكولر» 1800 ـــ 1885، وكان قد سافر على احداها وهي كويتية من الهند الى الكويت، وذلك في فبراير من عام 1831، وقد استغرقت الرحلة 45 يوما، حيث وصلت الى ميناء الكويت يوم 4 ابريل 1831.وذكر ان البغلة اسمها «الناصري» وانه حجز عليها مقابل مائة وخمسين روبية، وانها كانت تحمل البضائع والركاب، وانها حملت من مسقط الجلود والحصر.أشهر البتاتيل في الكويت:البتيل سعيد: ملك المرحوم راشد بن احمد الرومي آخر امراء الغوص في الكويت، يمتاز بأنه أسرع سفن الغوص، وهو آخر البتاتيل في الكويت، ظل يعمل حتى كساد مهنة الغوص.يقول فيه الشاعر صقر الشبيب بعد أن اصلحه المرحوم راشد بن احمد:شب هذا الفلك من بعد المشيبوصباه بعدما شاب عجيبعاد بعد الشيب في عهد الصباإذ كساه «راشد» صنعا غريبفأرفل اليوم «سعيد» في الهناواسحب السفن إلى الدر الرطيبمثلما كنت بأعوام خلتترشد السفن إلى «الهير» الخصيب.. ومن أسماء البتاتيل أيضا:امزيعل: ملك المرحوم شملان بن علي آل سيف.سمحان: ملك المرحوم ناصر بن راشد بورسلي: وايضا بتيل بهذا الاسم ملك المرحوم سعود المطيري.الوردي: ملك النوخذة سالم بوقماز.مساعد: ملك المرحوم محمد بن بشر الرومي.مصارع: ملك المرحوم حسين بن علي آل سيف.ومن اسماء البتاتيل ايضا: الناصري ومنصور.من أسماء البغلاتويقول الباحث خالد سالم: من اسماء البغلات:1- القندي: تعود لعائلة الصقر، وهي بغلة كبيرة ويقال ان اسمها الرسمي فتح الخير، صنعت في الكويت من قبل الاستاد: صالح بن راشد.2- المرداوية: عرفت بهذا الاسم بعد ان اهداها الشيخ مبارك الصباح لصديقه الشيخ خزعل بن مرداو امير المحمرة، وقد بُدئ صنعها في الكويت في عهد الشيخ محمد والشيخ جراح، واكملت في عهد الشيخ مبارك الصباح من قبل الاستاد صالح بن راشد وتسمى ايضا الهاشمي.3- السلامتي: من اسماء البغلات التي عرفت في الكويت، يعود صنعها الى ما قبل 1895، وهي سفينة كان يقودها كما تقدم والد النوخذة منصور الخارجي، وبعد ذلك سميت عدة سفن من هذا النوع بهذا الاسم.ومن اسماء البغلات ايضا: البدري بقيت تعمل حتى الاربعينات من القرن الماضي، والسالمي، شط الفرات، قطروشة والوفرة ويعود صنعها الى ما قبل عام 1837.

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

Message from your friend

This email was sent to you by your friend, alhami

Raw Video: Iraqi Journalist Throws Shoe at Bush
Raw Video: Iraqi Journalist Throws Shoe at Bush
An Iraqi journalist threw two shoes at President Bush during a news conference Sunday with Iraqi Prime Minister Nouri al-Maliki. The president was not hurt in the incident. (Dec. 14)

Hi batayaa,
Your friend, alhami, thought you might be interested in this video.

BD'3'*



الأحد، 7 سبتمبر 2008

مقتطفات سنية من تاريخ الحامي المحتمية




تقع الحامي على ساحل البحر العربي إلى الشرق من مدينة الشحر وتبعد عنها بـ( 22 كلم ) ويسكنها حوالي عشرة آلاف نسمة .

يمتد العمران بها قبالة الساحل من الغرب إلى الشرق حيث تتوزع مبانيه على عدة أحياء تحميها سلسلة من الهضاب من الشمال بني عليها عدة أكوات ـ نوب ـ للحراسة كان اثنان منها عند مدخل المدينة من الشرق والغرب يتوسط المدينة مركز السلطة المحلية ـ الحصن والفرضة القديمة والسوق ـ ويحيط بها من الشمال مجموعة من بساتين النخيل وحقول الحبوب والخضار التي ترويها قنوات محفورة في الأرض تستمد ماؤها من عشرين عيناً اغلبها ذات مياه معدنية ساخنة .

يعمل سكانها في صيد الأسماك والزارعة والخدمات العامة ( كموظفين ) والقليل في التجارة ، هذا إلى جانب الاغتراب إلى دول الجزيرة العربية وشرق أفريقيا وكانت المهنة الرئيسية إلى قبل نصف قرن هي العمل كبحارة على السفن الشراعية التجارية .

تعتبر الحامي بموقعها الساحلي اليوم هي أخر مستوطن أنتقل إليه السكان وذلك في بداية القرن الثامن عشر الميلادي بعد تأسيس المسجد الجامع في حدود عام ( 1706م ) تقريباً بواسطة الأمير سالم بن أحمد الكسادي ، وكان هذا الموقع قبل ذلك مرسي لمراكب الصيادين وأحراش لتجفيف الأسماك كما عرف أيضاً ( كمزار) تتزود فيه السفن الشراعية العابرة بمياه الشرب وعرف كذلك باسم الظهار .

وكان الموقع السابق له في الحامي ـ المحمية ـ على شمال شرق الظهار والحامي الحالية تقع على بـعـد (3 كم) وسميت بالمحمية نظراً لأنها لا تشاهد من عرض البحر لاختفاء موقعها بالتلال (جحي المقد) الشمالي الغربي و( القارة ) من الشمال الشرقي وتسمى اليوم بالبلاد ـ الفوقية ـ وهي المنطقة التي شهدت المناوشات البرتغالية في القرن السادس عشر الميلادي ، وتنتشر حولها المزارع وأحراش النخيل ولازالت إلى اليوم تسقى مزارعها من معيان ( باحامي ) و مـعــيـان ( باشحري) بعض مبانيها قائمة تستخدم كأحراش والباقي أنقاض أثرية تنشر على سطحها كسر الفخار المحلـى و البـورسـلـيـن الصـيـنـي بأنـواعـه وكذلك كسر الزجاج والذي يـعـود ـ حسب المختصين ـ إلى القرون (13-16م) وهذه المنطقة مذكورة في كثير من السجلات الغربية البحرية والمخطوطات اليمنية التي تحدثت عن الغزو البرتغالي كما وصفها المـلاح بالطابع ( عام 1805) في إحدى منظوميته الإرشادية بالحامي المحتمية و بـ ( بلاد الكسادي ) :

اطلع ونـادي سدك بلاد الكسـادي

الأسم جـادي الحامي المحتـميـة

خذ من خبارة هلب طرح في ظهارة

تعرف سعاره وألا بقصد السقية

ويشير المرحوم ( محمد عبد القادر با مطرف ) المتوفى في سنة (1985م) ، في كتابه الشهداء السبعة بأن أهل الحامي انتقلوا إلى الحامي القديمة ـ البلاد الفوقية ـ من موقع ( عطار ) وهو اليوم أنقاض تقع شمال غرب الحامي الحالية .

أما الموقع الاستيطاني الأول والأقدم لأجـداد أهـل الحامي فيقع شمال البلاد الفوقية ويبعد عنها (2 كم) تقريباً في الموقع المسمى بـ( شعب الليه ) وهضابها وكهوفها الجبلية حيث يعتبر هذا المأوى من مستوطنات العصر البرونزي في اليمن ويؤرخ تقريباً بين الألف (الثالثة – الثانية قبل الميلاد ) ، وكل المواقع الثلاثة الأخيرة بحاجة إلى دراسة ومسح متعمق ليتسنى التعرف على تواريخها وحياة سكانها في التاريخ القديم .

تشتهر الحامي بفرضتها ـ الميناء ـ القديمة وبأبنائها الذين مارسوا النشاط البحري وكانت في القرون الثلاث الماضية تمتاز بإنجاب مشاهير الملاحين ـ الربانية ـ كما عرف سكانها عبر تاريخهم الطويل بروح المغامرة البحرية ، وكانت هذه البلدة مثار اهتمام رجال البحر من العرب كما يذكر بامطرف – الشهداء السبعة ـ حيث كان سكانها يملكون أسطولاً بحرياً تجارياً من السفن الشراعية يقدر في القرن الماضي بأكثر من خمسين سفينة عابرة للمحيطات .

كما يعتبر بحارتها وملاحوها في طليعة الملاحين اليمنيين ممارسة وانضباطاً وتمتعاً باللياقة البحرية وقد برز منهم مشاهير البحارة الربانية أمثال الشيخ سعيد سالم باطابع (ولد عام 1766م) والملاح عوض أحمد بن عروة (1846-1914م) والملاح عمر عبيد با صالح (1864-1942م) والملاح محمد عوض عيديد (1852-1938م) والملاح محمد عبدالله باعباد ( توفي عام 1981م) .

ويشير بامطرف أيضاً بان ربانية الحامي كانوا يسيرون الخط التجاري القديم بين الشحر والهند والخليج العربي وشرق وجنوب أفريقيا كما كان لهم دوراً لا ينكر أيام اشتداد القرصنة البحرية البرتغالية وهم الذين شاركوا في نقل النجدة العسكرية التي بعث بها السلطان محمد عبدالله الكثيري إلى الأمير مرجان الظافري للمشاركة في الدفاع عن عدن ضد البرتغاليين عام (1516م) وقد دمرت السفن البرتغالية (ظهار) الحامي عام (1522م) واحرقوا بعض سفنهم الراسية واضروا المحاصيل الزراعية وذلك تمهيداً لغزو الشحر في (25/3/1523م) .

وتشتهر الحامي أيضاً بصيد السمك بأنواعه وتجفيفه في مواسم معينة واستخراج زيـــت السمك ( الصيفة ) الذي يصدر إلى عدن والكويت وشرق أفريقيا ويقدر ( صلاح البكري ، عام 1947) ما كان يصدر كل عام (75 - 100 ألف صفيحة) .

ويعمل أغلب السكان بالطبع بصيد الأسماك والزراعة ويعرف أبناء الحامي في السابق بأنهم ذوي الحرف الأربع أي أن أبن الحامي ملاح يحري وصياد ماهر وفلاح وتاجر صغير .

وتعرف الحامي أيضاً بعيونها المعدنية العلاجية الساخنة وهي كثيرة ومتعددة الاستخدام يستشفي بها المصابون بأمراض الجلد وآلام الروماتيزم وأمراض أخرى كثيرة .

وحفاظاً على التراث البحري المتراكم منذ مئات السنين وعرفاناً بأدوار أولئك الأوائل ولأبرار شهرة الحامي في هذا المضمار تداعى بعض الشباب لإنشاء لجنة لإحصاء التراث البحري والشعبي في عام (1991م) ، كانت تحمل فكرة إنشاء متحفاً يضم نماذج ومواد من ذلك التراث وجمع المواد والأجهزة والمقتنيات الأخـرى الـخـاصـة بالسـفـن الشراعية وقد وضع حجر الأساس لمشروع المتحف ( 28-9-92م ) ومن المهام الأخرى لهذه اللجنة حفظ وتوثيق وتسجيل هذا التراث وإظهاره بصورة تعكس مظاهر التنوع الثقافي ونشر الوعي بالتراث لدى فئات المجتمع ولا براز ما سبق قامت اللجنة باقتناء سفينة لتكون جزاءً من المتحف بعد ترميمها كما تصدر هذه اللجنة أيضاً نشرة ثقافية دورية تعنى بشئون التراث البحري والشعبي تعرف باسم ( الساعية ) .

وتوجد في الحامي فرقة شعبية فنية تختص بأداء الألعاب (الرقصات) الشعبية المشهورة وأغاني وأراجيز السفر البحري والرقصات الأخرى .

والحامي معروفة بتعاون وتكاثف أبنائها منذ القدم ويظهر ذلك في إقامة وإنشاء المدارس ومشاريع الكهرباء والماء والمجاري ، وقد توسعت أحياء المدينة وتم تحديث مساكنها مواكبة لتطور أنماط الحياة الحديثة . ( انتهى الموضوع نقلا )

--------------------------------------------------------------------------------

الاثنين، 16 يونيو 2008

الحامي والشعر

Form

الحامي والشعر
الشعر لغة الروح.. وصوت الضمائر ونداء الواجب والشاعر هو ذلك الانسان الشفاف المرهف الذى يسخر كل ملكات الابداع والجمال لصالح الانسان والطبيعه..ومن هذا المنطلق نحاول اخدكم معنا في جوله لمدينه الحامي التي ارتبطت بالشعر والشعراء سوى من الحامي او من خارجها .

الشاعر عمر عوض باحسن



عمر عوض باحسن الملقب) بالعوش( من مواليد مدينه الحامي ارتبط اسمه بتاريخها الثقافي الفني والاجتماعي حيث ركب صهوة جواد الشعر منذ الصغر فكان مبدعا مما ميز شعره بالربط بين حبه للحياة وحبه للأرض والإنسان والطبيعة والجمال …أي ان مفهوم الحب عند الشاعر العوش هو الحب بأوسع معانيه…أي انه قد ربط الحب بالإخلاص والصدق في شعره من خلال ترجمته الصادقة للمعاناة وهموم الحياة له وللآخرين بصفة عامه.



فالعوش ليس شاعرا فحسب بل كان يجيد اللحن فأهله ارتباطه بين الشعر واللحن ليصبح رائد الفنون الشعبيه الأدبيه ( جلسات الدان - العده – الخابه – الغيه – الهبيش - الغياضي ) تلك الفنون التي تغنت بها مدينه الحامي خاصه وحضرموت عامه منذ زمن قديم وزادها العوش من ابداعه كل ذلك جعل من العوش منظومه شعريه لحنيه جماليه



هذه بعض ابياته التي تحكي عن هموم الحياه ومتطلباتها فيقول:



فزعت من شمس بكره والنفس عندي ذليله**** محد يساير بنآدم لي فيه عله ومضرور



نفسي عزيزه وعسره ماتحب حق الفضيله**** لابدا مد يدي ونجلس في ضاحي النور



وفي لومه لعزيزاهجره و تنكر للمحبه فيقول:



ليش بالهجران تهجرنا ونا بعدك**** انني ما شفت حد في الهوى مثلك



عذبيت العاشق الوافي معك حبان**** ارحم المسكين واعطف وأرتضي في الحال



ليش بهجران الوطن ما تذكر احبابك **** مايصلك الوصل والمكتوب وعتابك



مافطنت الأهل والأصحاب لي يدعون



كما تظهر عظمة ا لعوش في ذكره للقضايا العربيه كقوله متحدثا عن ثورة الشعب العراقي وقتل الرئيس نوري السعيدعام 1958:



يـومـه هبـل ويحبـهـا العقــــــــــــدة ** كنه صبح مقتول



ما اليوم دبرت على نوري السعيد** وتحررت بغداد



ايش كلفك تدخل في الغدره** وانت محل امان



وفي قصيده تحمل دلالات الأنتماء والفخر للعروبه يقول :



ياعوض قم شد باسك فك عينك شوف**** جوك اهل أسكندريه مصر يا ام العرب



وبهذا نكون قد اعطينا نبذه ولو بسيطه عن هذه الشخصيه التي لعبت دور في ابراز الحياه الفنيه والاجتماعيه بالحامي خاصه وحضرموت عامة.



وفي الختام نرجوا ممن توجد لديه اي قصيده تخص هذا الشاعر او اي شاعر من مدينة الحامي ارسالها لنا على البريد الاكتروني ( alhami15@gmail.com ) لنبرزها لزوار هذا الموقع عن طريق هذه الصفحه وشكرا.